ابراهيم بن عمر البقاعي
378
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ثبوتِ اللقي في الإسنادِ المعنعنِ ؛ وذلكَ لأنَّهُ ( 1 ) حُكِيَ عَن بعضِ الناسِ : أنَّهُ لا تقبلُ الأخبار المعنعنة عَن الثقاتِ ، إلا إذا نقلَ أنَّ الراويَ لَقي مَن رَوَى عَنهُ بالعنعنةِ ونحوِها ولو مرةً منَ الدهرِ ، وَلو لَم ينقَل أنَّهُ سمعَ منهُ ، وأمَّا إذا لَم يُنقلْ لُقيّهُ لَهُ فإنَّهُ يوقَف خَبرُه ، ولو كانَ العلمُ حَاصلاً بإمكانِ لقائهِ لَهُ ؛ لإدراكهِ حَياته ( 2 ) . والضَميرُ في قولهِ : ( ( قلتهُ ) ) للاشتراطِ ، أي : فإنْ قالَ هَذا الخَصمُ ، قلتُ : اشتراطُ ثبوت اللقاءِ . ولفظُ مسلمٍ ( 3 ) : ( ( وَقد تَكلّمَ بعضُ منتحلي الحَديثِ مِن أهلِ عصرِنَا بقولٍ ، لو ضربنَا / 117 أ / عَن حكايتهِ صَفحاً ، لكانَ رأياً ( 4 ) مَتيناً . . . - إلى أنْ قالَ : - زعمَ أنَّ كلَ إسنادٍ لحديثِ فيهِ فلانٌ عَن فلانٍ ، وقد أحاطَ العلمُ بأنَّهما قَد كانا في عَصرٍ واحدٍ ، وجائز أنْ يكونَ الحديثُ الذِي رَوَى الراوي عَمَّن رَوَى عَنهُ قَد سمِعَهُ منهُ ، وشَافههُ بهِ ، غيرَ أنَّهُ لا يعلمُ لَهُ منهُ سَماعاً ، وَلم نَجد في شيءٍ منَ الروايات أنَّهما التقيا قطُّ ، أو تَشافها بحديثٍ ، أنَّ الحجةَ لا تقومُ عِندهُ بكلِ خبرٍ جاءَ هَذا المجيء حَتى يكونَ عندهُ العلمُ بأنَّهما قدِ اجتَمعا مِن دهرهما مرةً فَصاعداً ، وتشافهَا بالحديثِ بينَهما ، أو يردَ خبرٌ فيهِ بيانُ اجتماعِهمَا ، أو تلاقِيهمَا مرةً من دهرهما ، فَما فوقَها ) ) . انتهى . وَفي أولهِ اختصارٌ . قولُهُ : 125 - لَكِنْ إذا صَحَّ لَنَا مَخْرَجُهُ . . . بمُسْنَدٍ أو مُرْسَلٍ يُخْرِجُهُ
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ف ) : ( ( أنه ) ) . ( 2 ) انظر : جامع التحصيل : 118 وما بعدها . ( 3 ) مقدمة صحيح مسلم 1 / 22 وما بعدها ( طبعة إستانبول ) ، و 1 / 28 وما بعدها ( طبعة محمد فؤاد ) ، وفي النقل اختصار شديد . ( 4 ) في ( ب ) : ( ( راوياً ) ) خطأ .